المنجي بوسنينة

11

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

وقد تقرر أن تستوعب علماء المشرق والمغرب والأندلس وصقلية ، إلى جانب العلماء الذين عاشوا في بلاد فارس ، والعالم الإسلامي العثماني ، وآسيا الصغرى والكبرى ، وشبه القارة الهندية ، وشرقي إفريقيا وغربها ، وكلّ من كتب باللغة العربية ، كليا أو جزئيا ، إضافة إلى استيعاب الموسوعة للأعلام من ديانات أخرى ممّن ارتبطت كتاباتهم باللغة العربية ، واندمجوا في الحضارة العربية الإسلامية . ولإحاطة المشروع بالضمانات العلمية اللازمة لنجاحه كونت المنظمة لجنة علمية عربية إسلامية للإشراف والمتابعة تضم في عضويتها علماء وأساتذة أجلاء من عدد من الدول العربية ، ومن اختصاصات متعددة فضلا عن علماء من بلاد فارس ، وتركيا . تعززهم وترفدهم بالمعلومات والخبرة ثلة من الباحثين في الهند وأندونيسيا ، وقازاخستان ، ونيجيريا ، وبوركينا فاصو ، والسنغال ، ومالي وغير ذلك من البلدان التي كان للحضارة العربية الإسلامية فيها حضور وتأثير . وعلى غير ما انتهجته الموسوعات المماثلة فإن اللجنة العلمية وضعت قواعد فنية للكتابة توحيدا للأساليب ، وضبطا للمنهج العلمي ، بغاية مساعدة الخبراء على تفهم طبيعة هذه الموسوعة التي لا تكتفي بمجرد الإشارات العابرة للعلم ، والتأريخ له في بضعة سطور ، وإنما هي تترجم لحياته ومراحلها المختلفة وعصره ، والمؤثرات المختلفة في سياق مدخل علمي دقيق عن شخصيته ، وإسهاماته ، واستعراض آثاره ، ووضع قائمة مفيدة وشاملة بالمصادر والمراجع التي استند إليها الكاتب ، على أن توكل كتابة هذه المداخل إلى المتخصصين في العلم ذاته فإن لم يكن فللمختصين في المرحلة الزمنية التي عاش خلالها العلم المذكور . ولأنّ الهدف من إنجاز موسوعة الأعلام أن تكون مرجعا علميا معتمدا وموثوقا فيه فإن اللجنة العلمية وضعت في الاعتبار كذلك الاحتكام إلى المقاييس العلمية عند اختيار الأعلام بغض النظر عن أقطارهم وأقاليمهم وطوائفهم ومذاهبهم ، فالانتماء إلى الحضارة العربية الإسلامية والانخراط فيها ، والاندماج في نسيجها اللغوي والثقافي والحضاري ، والتميز والإنتاج والإبداع هو المعيار الأساسي لهذا الاختيار . ذلك أن الإسلام دين سماحة وإخاء وتعايش بين كلّ المنتمين إليه من أعراق وملل ونحل ، وما المذاهب إلّا طرائق للاجتهاد وأساليب للحوار ووسائل للتفاهم والجدال